الرئيسية / صحة / سوء تغذية البروتين وعلاقته بمناعة الإنسان والفرق بين الكواشيوركور والسغل

سوء تغذية البروتين وعلاقته بمناعة الإنسان والفرق بين الكواشيوركور والسغل

سوء تغذية البروتين – سوء التغذية في العموم يؤدي إلى ضعف المناعة ضد الأمراض، لهذا فإن الأمراض الوبائية تكثر في الحروب والمجاعات ومعسكرات الاعتقال، والأماكن التي يتم فيها تناول البروتينات بصورة غير كافية. حيث أن نقص البروتينات يقلل المناعة الطبيعية وبالمثل نقص الفيتامينات وحمض الفوليك. ويُمكن للتغيرات الغذائية أن تؤثر في فاعلية دفاع الجهاز المناعي والسوَى الوظيفية على عدة مستويات. فيما يلي سوف نوضح نقص البروتينات والفيتامينات في الجسم وعلاقته بالجهاز المناعي للإنسان.

سوء تغذية البروتين
سوء تغذية البروتين

سوء تغذية البروتين والمناعة

يؤدي سوء تغذية البروتين إلى اضطرابات في الجهاز المناعي والمناعة الخلوية، ويظهر ذلك في الدور المُنظم للخلايا التائية، حيث تحدث تبدلات وظيفية للخلايا التائية وإنتاج الضد، ويؤدي ذلك إلى إصابة الخلايا المُتممة بشدة بسبب نقص تغذية البروتين، وقد يُعزي ذلك إلى زيادة استهلاكها ونقص تركيبها، وتعمل اضطرابات الخلايا المُتممة متآزرة مع الاضطراب البسيط في الخلايا البلعمية لتحدث نقصاً في البلعمة وزيادة فاعلية الأحياء الدقيقة والميكروبات، وتكون نتيجتها زيادة شدة العدوى ومُدتها.

ومن الواضح أن إعادة التغذية بسرعة أمر ضروري لدعم حياة السوى في حالات الخمج الحاد لإنقاص خطر العدوى اللاحقة، ومن المهم معرفة أن أي برنامج لإنقاص شدة سوء التغذية يجب أن يتصدى لمشكلة تكرار العدوى وإلا سيحكم عليه بالإخفاق الجزئي أو الكُلي لأسباب فسيولوجية ، حيث يغير السوى المصابة بالخمج من منهجه السلوكي، استنادا إلى المبدأ القاتل أنه لا يوجد طعام كافٍ ليتناوله. لذلك فإن نقص الشهية هو أحد المظاهر والأعراض المُبكرة للعدوى.

اقرأ أيضاً : ما هي البروتينات؟ وما هي فوائدها ومصادرها؟ والأطعمة الغنية بالبروتينات.

سوء تغذية البروتين
سوء تغذية البروتين

سوء تغذية البروتين والمناعة الخلوية

يُشكل النقص البروتيني (نقص بروتين القوت) أو نقص الطاقة، أو كلاهما، إلى الاضطراب الغذائي الأكثر حدوثاً في العالم. ويحدث ذلك في شكلين سريرين مُتقاربين هما :

  • الكواشيوركور Kwashirokor وهو عبارة عن حرمان شديد نسبياً من البروتين الذي يحتوي على الأحماض الأساسية التي لا يستطيع الجسم تكوينها بنفسه.
  • السغل Marasmus وهو أيضاً مرض نقص البروتين ولكن بصورة أكثر توازناً لكل من البروتين والطاقة. والأخطار المناعية هي أكثر حدوثاً وشدة وسوءاً في النوع الأول (الكواشيوركور).

وقد كشفت بعض الدراسات عن العلاقة بين سوء تغذية البروتين وبين تبدل المناعة الخلوية، حيث بينت الدراسات نقص الاستجابة للسلين عند الأشخاص المُصابين بسوء التغذية للبروتين. وأثبتت عدة دراسات أُخرى في العشر سنوات الأخيرة أن العدد المُطلق ونسبة الخلايا التائية الدورانية، ينقص بصورة ملحوظة في داء الكواشيوركور، ويضطرب بدرجات مختلفة عند المُصابين.

سوء تغذية البروتين
سوء تغذية البروتين

اقرأ أيضاً : أين يوجد البروتين؟ وما هي الأطعمة الغنية بالبروتين الحيواني والنباتي؟

سوء تغذية البروتين والخلايا ب المناعية

أثبتت بعض الدراسات عن العلاقة بين سوء تغذية البروتين والخلايا (ب) المناعية، حيث أن استجابات الضد المصلية تجاه اللقاحات المُستعملة لمعرفة إنتاج الضد في المصاب بسوء تغذية البروتين كانت سوية أو مثبطة، وبعض المضادات تحرض على استجابة ضدية وقائية حتى في الحالات الشديدة. والاستجابة للمضادات البروتينية الأخرى كالفلاجيلين Flagellin قد تكون متدنية ما لم يُضف البروتين القوتي عند التمنيع.

سوء تغذية البروتين
سوء تغذية البروتين

قليلاً ما تتغير أعداد الخلايا البائية في الدوران وفي الأعضاء اللمفاوية المحيطة. وكذلك مستويات الجلو بينات المناعية في المصل. وقد يُعزي ذلك إلى تكرار التحريض المضاد. ونجد أن بعض اللقاحات كالحصبة والجُدري فعالان جداً سريرياً حتى في حالات الإصابة بسوء تغذية البروتين الشديدة. أما بالنسبة للخلايا اللاقمة والمُتممة، فقد يكون تواتر حدوث الأخماج الجرثومي عند المصابين بسوء التغذية نتيجة لسوء وظيفة الخلية البلعمية المُكتسبة، أو نتيجة لاضطراب في الخلايا المُتممة. وقد يُفسر ذلك اضطراب الاستجابة المناعية المخاطية عند المُصابين بمرض سوء تغذية البروتين.

شاهد أيضاً

الشوفان

فوائد الشوفان الصحية والغذائية وتأثيره على خسارة الوزن والبناء العضلي

الشوفان – حيث يعتبر الشوفان من أفضل الحبوب الكاملة على وجه الأرض من حيث القيمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.